الحجارة الطبيعيّة:النتائج النهائيّة إيجابيّة

الحجارة الطبيعيّة:النتائج النهائيّة إيجابيّة
الحجارة الطبيعيّة:النتائج النهائيّة إيجابيّة
الحجارة الطبيعيّة:النتائج النهائيّة إيجابيّة
الحجارة الطبيعيّة:النتائج النهائيّة إيجابيّة

توفّر الواجهات التي يتمّ إنجازها بالحجارة الطبيعيّة مزايا هامة من جانب مسألة الطاقة بالمقارنة مع مادة الزجاج. وهذه هي نتيجة دراسة واسعة النطاق تقوم على مقارنة الواجهات المنجزة بالحجارة الطبيعيّة والواجهات الزجاجية.

يعتبر الخبراء أنّ مبنى برج أوبيرا الإداري بفرانكفورت هو المبنى الأكثر تميّزاً في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة. وبعد القيام بالعديد من الأبحاث التقنيّة الموسّعة، وقع إختيار المهندس المعماري الشهير ماكلير وشركة البناء تيشمان سبايير على الواجهة المنجزة بالحجارة الطبيعيّة على حساب الواجهة المنجزة بالزجاج، وذلك لأسباب عالقة بكفاءة الطاقة. وبفضل واجهته المنجزة بالحجارة الطبيعيّة، أحرز برج أوبيرا على الوسام الذهبي حسب تقييم نظام LEED التابع لـ Green Building Council كواحد من أهم المباني الإداريّة في أوروبا.

لقد أدرك باعثو المشاريع كذلك المهندسون المعماريون والمستخدمون أكثر فأكثر مسألة الإستهلاك الكبير للطاقة التي ينطوي عليها إنجاز وصيانة الواجهة الزجاجيّة. كما بحث رجال السياسة كذلك وسائل الإعلام هذا الموضوع في العديد من المناسبات. وقد أصدرت محكمة بافاريا العليا للتدقيق سنة 2008 توصياتها بإنجاز واجهات بمادة الزجاج إلاّ في ظروف خاصة تبرر ذلك. وقبلها، سنة 2004 أشارت المجلة الألمانية "Der Spiegel" (عدد 47) إلى أن تكييف الهواء الضروري في المباني الزجاجية هو المسؤول عن تكاليف الطاقة الهائلة.

قامت الجمعية الألمانية للحجارة الطبيعية (DNV)، وبعد ملاحظتها للإهتمام المتزايد بالإقتصاد في الطاقة في بناء الواجهات، بدراسة الإستدامة لتقييم التأثير البيئي لواجهات الحجارة الطبيعية بالمقارنة مع الزجاج. وكانت الشركة الإستشارية PE International المكلفة بإدارة هذه الدراسة.

هذه الدراسة التي أجريت على جزأين تشمل تقييماً كاملاً عن دورة الحياة لكلا النوعين من الواجهات يقوم على البحث والتحقيق في خصائص الزجاج والحجارة الطبيعية فيما يخض إنتاجها واستخدامها وإعادة تدويرها (نهاية الحياة). كما تقارن الدراسة أساليب مختلفة في بناء الواجهات فيما يتعلق باستخدامها للطاقة الأولية وتأثيراتها على البيئة.

خلال مرحلة البناء الخاصة بالإستعمال، يجب أن يتم تجديد بعض مواد البناء أو استبدالها. فبالنسبة للدورة الحياتية لمواد البناء فهي محدّدة في دليل التشييد المستدام التي نشرتها الوزارة الاتحادية الألمانية للبناء. يقر هذا الدليل بمتوسط عمر يقدّر ثمانين سنة بالنسبة للحجارة الطبيعية. وتجدر الإشارة إلى أنّ دورة الحياة المنصوص عليها هي مجرد تقدير ولا تستبعد دورة حياة أطول بكثير.

تقييم دورة الحياة: المضمون

تعتمد هذه الدراسة على طريقة LCA (تقييم دورة الحياة، بإختصاراتها باللغة الإنكليزية)، التي تحلل بشكل منهجي التاثيرات المترتبة عن منتوج ما على البيئة طوال دورة حياته (من المهد إلى اللحد). وتشمل تأثيرات المنتوج على البيئة خلال إنتاجه، وفترة استخدامه وإزالته، فضلا عن عمليات UPSTREAM و DOWNSTREAM (على سبيل المثال ، المواد الخام والموردين).

تقييم دورة الحياة : الجزء الأوّل

يقوم الجزء الأول من الدراسة بتحليل التأثير البيئي لواجهتين نموذجيتين، واحدة من الحجارة والثانية من الزجاج وذلك على مدى فترة مائة سنة. يتم مقارنة متر مربع واحد من واجهة متهوية من الحجارة الطبيعية ذات عزل حراري بالإسمتنت المقوى مع واجهة من الزجاج المثبت على هيكلة من الألومنيوم.

النتائج : الجزء الأوّل

خلال فترة مائة سنة تقدم الواجهة المنجزة من الحجارة الطبيعية منافع بيئية كبيرة مقارنة مع الواجهة الزجاجية. وباختصار، فإن الدراسة تبين أنّ واجهات الحجارة الطبيعية تتطلب كميات من الطاقة الأولية أقل بكثير من التي تتطلبها لإنجاز واجهات الزجاج، سواء خلال عملية الإنتاج أو أثناء فترة الإستخدام. على طول دورة حياة، تحتاج واجهات الزجاج إلى كمية من الطاقة الأولية تفوق بثلاث مرات ما تحتاجه الواجهات المنجزة بالحجارة الطبيعية (انظر الجدول 1).

التأثير البيئي للواجهات الزجاجية يفوق بكثير تأثير الواجهات الحجرية (انظر الجدول 2) :

- إحتمال الإحترار العالمي: أعلى بمرتين ونصف

- إحتمال نضوب طبقة الأوزون: أعلى بمرة ونصف

- إحتمال التحمض: أعلى بثلاث مرات

- إحتمال التخثث: أعلى بأربعة مرات

- إحتمال سحاب الأوزون: أعلى بأربع مرات

تقييم دورة الحياة : الجزء 2

أما الجزء الثاني من الدراسة فهو يركز على الواجهات البديلة التالية باستخدام مثال مبنى Opernturm في فرانكفورت خلال فترة مراقبة إمتدّت طوال خمسين سنة:

- الخيار الأوّل الواجهة 1:

الواجهة الحالية التي بُنيت في Opernturm فرانكفورت والتي تتكون من وحدات من الحجار الطبيعي المتهوية (17٪) وفقا لمواصفات DIN 18516-3 (33 ٪) وعناصر من الزجاج.

- الخيار الثاني، الواجهة 2:

واجهة متهوية وفقاً لمواصفات DIN 18516-3 مع نسبة 50٪ من النوافذ.

- الخيار الثالث، الواجهة 3:

واجهة زجاجية تتألف من عناصر من الزجاج (90 ٪) والحجارة الطبيعية المتهوية وفقا لمواصفات DIN 18516-3 (10 %)

النتائج: الجزء الثاني

بمقارنة مختلف البدائل للواجهات في الجزء الثاني من الدراسة يتبيّن أيضاً وجود أسبقيّة هامة من الجانب البيئي تتوفر عليها الحجارة الطبيعيّة إزاء العناصر الزجاجية عند إعتبار الثلاثين ألف متراً مربّعاً جملي مساحة الواجهة. فإنّ متطلبات الواجهة الزجاجية (الخيار الثالث) من الطاقة الأوليّة تتجاوز ضعف متطلبات واجهة من نفس الحجم ومن مادة الحجارة الطبيعيّة (خيار 1 و 2، الجدول 3).

التاثير البيئي للواجهات الزجاجيّة يفوق ما بين 60 و 175٪ تأثير الواجهة المصنوعة من الحجارة الطبيعية. وخلاصة القول، إذا تم اعتبار دورة الحياة بكاملها، فإن أثر الوقع البيئي للواجهات الزجاجية هو أكبر بكثير من الواجهات الحجرية (الجدول 4):

- إحتمال الإحترار العالمي: أعلى بمرة ونصف

- إحتمال نضوب طبقة الأوزون: أعلى بمرتين ونصف

- إحتمال التحمض: أعلى بمرة ونصف

- إحتمال التخثث: أعلى بمرة ونصف

- إحتمال سحاب الأوزون: أعلى بمرة ونصف

الفوائد الإقتصادية للحجارة الطبيعيّة

ليست الواجهات المنجزة بالحجارة الطبيعية أفضل من الناحية البيئية فجسب، بل أيضاً من الناحية المادية حيث تؤول إلى تكاليف أقل بكثير. فعلى سبيل المثال، فإن معامل نقل الحرارة في واجهة من الحجارة الطبيعية هو 0.32W/م²، أقل بكثير من نسبة الواجهة الزجاجية وهو 1.25 W/ م². ونتيجة لانخفاض التوصيل الحراري، فإن احتياجات تدفئة المباني ذات الواجهات المنجزة بالحجارة الطبيعية هي أضعف بكثير. وعلاوة على ذلك، لم يتم إعتبار التأثيرات السلبية الاقتصادية والبيئية للواجهات الزجاجية الناجمة عن فقدان الحرارة في فصل الشتاء ومقدار الحاجة إلى تكييف الهواء لتبريد المبنى في فصل الصيف عند إجراء هذه الدراسة.

وحسب دراسة أخرى قام بإنجازها معهد Darmstadt Institut Wohnen und Umwelt، فإن حاجيات الواجهات التقليدية المنجزة بالحجارة الطبيعيّة من الطاقة تقدّر ما بين 100 و 150 كيلوواط/الساعة على كل متر مربّع وكل سنة، في حين يبلغ إستهلاك الطاقة الأوليّة في المباني الزجاجية ما بين 300 و 700 كيلوواط/الساعة على كل متر مربع وفي السنة، وهو ما يضعها في درجة مباني القرن الماضي الغير المعزولة.

وأخيراً وليس لذلك تقل أهميتها فإنّ بناء الواجهات بالحجارة الطبيعيّة هي أقل تكلفة بكثير من الواجهات التي يتم إنجازها من مادة الزجاج. فبعد دراسة عشرين واجهة وصلت محكمة بافاريا العليا للتدقيق إلى الإستنتاج الذي يقر بأن التكاليف الإستثمارية تتناسب مع كمية الزجاج المستعمل في البناء. ففي حين تحتاج الواجهات التي تتخللها كميات من الزجاج تقدر بنسبة 35% إلى إستثمار 400 يورو/ م²، فإنّ الواجهات التي تحتوي على نسبة 90% من الزجاج تحتاج إلى إستثمار 1280 يورو/ م². وكل نسبة من الزجاج التي تنضاف على الكمية المتطلبة للواجهة المعتادة يضيف 16يورو/ م²، بما فيها التكاليف المنجرّة (Construction index November 2006). علاوة على ذلك، فإنّ تكاليف الصيانة الخاصة بالواجهات المنجزة بالحجارة الطبيعيّة هي نصف تكاليف صيانة الواجهات الزجاجيّة، تنضاف إليها تكاليف التنظيف السنوي لمساحات الزجاج التي تقدر بمعدل يورو نصف لكل متر مربع، في حين تقدر تكلفة الواجهات المثقوبة بيورو واحد المتر مربع والواجهات الزجاجية الكاملة بـأربعة يورو للمتر المربّع. أما المباني ذات الواجهات التوأم المنجزة من الزجاج أو من مواد البناء التي تحتاج إلى التنظيف المكثف أو العمارات التي تشكل صعوبات في بلوغ مساحات واجهاتها فإنّ تكاليف تنظيفها هي أكبر بكثير.

للمزيد من المعلومات الإتصال بـ:

Deutscher Naturwerkstein-Verband e.V. Reiner Krug Sanderstraße 4 97070 Würzburg

الهاتف: 09 31.1 20 61

الفاكس: 09 31.1 45 49

info@natursteinverband.de

www.natursteinverband.de