عملية الأنتقال الناجحة في صناعة

  

في طبعة سابقة من هذه المجلة نشرنا مقالا عن المخاطر التي تواجه أول جيل من رجال الأعمال الذي لا يعرف متى التنحي والسماح لجيل جديد بتولي الأعمال.و قد احدثت تلك المقاله مفاجأة  كبيره وخلقت تأثير كبير بين القراء وكثير من الناس قد أعترفوا بأنها قد دفعتهم للتفكير جدياً و لأول مره كمتخذ قرار بشركه أحجار كيفية ضمان مستقبل الشركة
وفي هذه المقالة نحن نسلط الضوء على حالتنان حقيقاتان في قد نجحت في تحقيق ذلك, (قد تم حجب أسماء االشركات و ذلك لحمايه الخصوصيتهما) .

 الحالة الأولى (1)

شركة ناحجة في مجال مجال الأحجار , قد بدأ صاحبها من الصفر, وكان في البدايه لا يعرف شئ عن هذه الصناعه
و بعد 20 عاماً و هو في عمر مبكر نسبياً قد قرر ان يولي ابنه الوحيد و الذي يبلغ من العمر فقط 24 عاماً بعد انتهائه من الدراسة مباشراً أن يدخول سوق العمل
عادة ما يلجئ صاحب او مؤسس الشركه بإدراج أبنه إداره الاعمال بشكل تدريجي , و لكن في هذه الحاله قرر صاحب الشركه الأنسحاب التام و ترك مسؤليه الإداره الي أبنه كاملةً, و بالفعل أراد الأب الابتعاد و فقد تولى أبنه إداره العمل , ولكنه أراد أيضاً حماية الشركة في عدم وجوده, كيفية التأكد من أن الموظفين ستحترم المدير الشباب الجديد،
على ألا يرجع له إبنه في كل قرار يتاخذه, هذا السؤال الرئيسي الذي يحتاج إلى إجابة؟

قرر الوالد بمجرد قدوم أبنه المصنع ان يتوقف تماماً عن الذهاب للمصنع , كما انه ايضاً قرر عدم تلقي المكالمات الهاتفيه من الموظفين كلما حاولوا الأتصال به؟ في هذه الحالة، وكان لدي المؤسس بعض مزايا الكبيرة التى ساعدته. حيث كانت الشركه تعمل بشكل ممتاز و كانت البيئة الاقتصادية ملائمة نسبيا. الأهم من ذلك، أظهر الأبن الشعور بالمسؤولية.
لم يختفي الأب تماماً و لكن كان الأبن يستشيره، ولكن بعد بضعة أشهر، أصبح التشاور أقل تدريجياً.
و في حالة اتخاذ القرارات الرئيسية، مثل شراء معدات مكلفة، وكان رأي الأب يأخذ في الأعتبار. ولكن كل التشاور اليومي واتخاذ القرارات المهمة تتم في المنزل، فإن الأب لا تظهر حتى في المصنع. الابن أيضا، كان لديه من الحكمة. وقال انه لم يقيل أي شخص، وجميع الأشخاص الرئيسيين ظلوا في وظائفهم.
و مع مرور الوقت اعتاد الموظفين على فكرة أن المدير الشباب و اللجوء اليه حتى إن لم يتفقوا معه.
حتى انهفي خلال الثلاث السنوات الأولى، غادر واحد فقط الموظف الرئيسي للشركة.

ولكن بعد مرور أكثر من عقد ، أصبحت بيئة العمل معقدة جدا ومتقلبة، و لازال الابن هو الذي يأخذ القرارات الرئسيه, انه لا يزال يتشاور والده، الذي لا يزال رئيس مجلس إدارة الشركة، و لكن في إطار أسري.
و لكن كثير من التغيرات قد طرأت على الصناعه و التكنولوجيا , مما جعل الأب ليس لديه المعرفه الكامله بالتغيرات وأصبح الأبن هو الذي يقرر بنفسه دون الرجوع لوالده.


برغم أن بيئة العمل بوجه عام اصبحت غير مستقره , تغلبت الشركه على كل هذا , حتى انها  لازالت شركة قوية في السوق و لديها أكثر من الضعف عائداتها.


الحالة الثانية (2)

في هذه الحاله كان الجيل الثاني من الشركة هو المسؤل عن ادارتها,
، كان60 عام ، لديه ابنان، كلاهما كبار. و كان الأب لديه عمل اخر يتتطلب منه المشاركه ب
جرئ كبير من وقته.
بدأ ابن منهم العمل في مصنع الاحجار و الذي كان متوسط الحجم , و الأبن الاخرعمل في الشركه الأخرى.
في البداية كانت هناك مشاكل. وكان ابنه الصغير شخص عنيد وأراد أن اتخاذ القرارات
دون الرجوع لأحد، ولكن كان والده دئماً يعارضه.
 
وهذا ما أدى إلى الكثير من التوتر والصراع. وصلت الأمور إلى درجة أن الابن ترك العمل إلى القيام بشيء آخر. وبعد بضعة أشهر، تحدثا الأب و الأبن. بينما كان الأب لا يزال في بداية الستينات، في صحة جيدة، و شغفه لمواصلة إدارة الأعمال، ادرك انه سيكون عليه أن يبدأ التحضير للمستقبل و تم الاتفاق على
في المرحلة الأولى، والتى استمرت لنحو عام، إلا أن الأب جعل جميع القرارات بأيده على ابنه فقط ان يتبع أوامره.
في المرحلة الثانية، سيتم التشاور مع ابنه، ولكن يستمر الأب في اتخاذ القرارات.
في المرحلة الثالثة، وبعد سنة أخرى، أصبح الابن الذي يعطي فقط مقترحاته و يتخذ الأب القرار النهائي.

وبعد ذلك بعام، وكان الأب الذي يمكن أن يقترح، ولكنه أصبح الابن الذي من شأنه أن يأخذ القرارات.
وبعد 5 سنوات، وكان هذا الطريق، والانتقال الكامل. استمر الأب في الأعمال التجارية لأنه يجد سعادته فيها، وقد اعتاد ايضاً الموظفين على هذا النحو, و قد تم الأنفصال التام بنجاح و ايضاً ظلت أحوال الشركه.

 الإستنتاج
العنصر الأساسي في كل هذه الحالات، على الرغم من أن الأساليب المستخدمة كانت مختلفة، هو إدراك و استعداد المسؤل للانتقال، وتنفيذه بطريقة مناسبه، مدروسة. الأهم من ذلك، في كلتا الحالتين، على الرغم من أن المؤسسين كانوا يتمتعون بصحة جيدة، و سنهم نسبيا ليس كبير ولديهم القادرة تماما على تشغيل شركاتهم لعدة سنوات أكثر، قد اتخذوا هذا القرارللوقوف جانبا لصالح الجيل القادم، ومقاومة الميل الطبيعي الخاص بهم إلى اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالشركة التي كان قد أسس أو موروثة.
قد يكون مفتاح واحد لنجاح العملية الانتقالية أن تكون مستعدا ذهنيا لمغادرة، على الرغم من أنك ليست هناك حاجة للقيام بذلك الآن. وهذا لا يعني انه ينبغي لأحد أن يأخذ قرار التقاعد القسري من العمل, و لكنه يعني السماح لشخص آخر على اتخاذ القرارات الهامة، حتى السكوت وطاعة لهم في حالة عدم الاتفاق.
ولهذا فإن الانتقال الناجح في شركة يحدث عندما يكون مؤسسها يقبل عن طيب خاطر منصبه الجديد  أن رئيس غير تنفيذي لمجلس الإدارة، والرئيس غير التنفيذي للشركة.
ولكن ايضاً يجب علينا الأعتراف أن الحالتان المذكورتان أعلاه في كثير من الاحيان لا تنطبق على العديد من أفراد الأسرة والأقارب الذين يعملون في الأعمال وجيل جديد الناضج تعقيد فقط تقسيم المهام، أو حتى تقسيم الشركة،
 واحدة حتى لا يسأل مسألة ما إذا كان الجيل الجديد لديه الكفاءة والمهارات والدافع لتشغيل الأعمال التجارية.
 ومع ذلك، تبقى الحقيقة الأساسية التى لا تتغير انه ذات يوم سيكون المؤسس للشركه غير موجود و عليه ان يحضر لهذه اللحظه مسبقاً. 
Sections